القهوة العربية

كثيرا ما نسمع هذه الكلمة "القهوة" بشكل يومي و على مدار الساعة، حيث يعبّر الملايين من الأشخاص حول العالم عن قوة عشقهم لهذه المادة المنبهة فيتناولها كل الناس من كافة الأعمار ذكورا كانوا أم إناثا .

القهوة العربية الأصيلة مشروب محفز يشرب ساخنًا ، ويتراوح لونه من الأصفر (الأشقر) إلى الأسود ، إلى البني ، وفقًا لدرجة حبوب الحمص ، وأهل شبه الجزيرة العربية والعراق والشام ومصر هم مشهور به. وهي مدرجة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة للعام 2015
حيث ظهرت هذه المادة أول مرة في اليمن جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد الذبحاني الذي عاش في منتصف القرن التاسع الهجري "منتصف القرن الخامس عشر الميلادي" ، فقام بتقديمها لأهله واصحابه و ضيوفه بهدف تعديل المزاج و التعافي من القلق والإجهاد، و ما هي فترة قليلة على انتشار المشروب في اليمن
خاصة عند الطبقة العليا بدأ المزارعين في زراعة البن فأصبحت عادة يومية، و من ثم انتشرت القهوة الى الحجاز فعمت كل أرجائه و وصلت بعد ذلك إلى مصر عن طريق طلبة الجامع الأزهر ليستعينوا بها في الدراسة أي حتى يسهروا دون أن يشعروا بالإجهاد والتعب، و في القرن الخامس عشر الميلادي اجتاحت هذه المادة تركيا لتسلك طريقها الى اوروبا
حيث بدأت من فينيسيا عن طريق التجار، و من وقتها كسبت القهوة العربية اسم القهوة التركية الذي لازمها الى وقتنا الحاضر، طبعا ليست قصة انتشار القهوة بهذه السهولة حيث كانت هناك معارضة شديدة من رجال الدين لدخولها للبلدان الإسلامية حيث فشلوا في منعها و رغم كل تلك المعارضات الا انها انتشرت كما ينتشر النار في الهشيم و كانت الأسباب التي دفعت رجال الدين لمنعها :
1- أن لها مجالس تعقد من أجلها مدعاة للهو ومضيعة للوقت ومصدة عن الاستغفار وعبادة الله خصوصاً عند مقارنتها بمجالس الذكر.
2-ارتبطت بشرب التنباك (الدخان) وبالتالي رأوا فيها مايرون في الدخان من التحريم والكره.
3-البعض من رجال الدين عدّ القهوة نوعاّ من المسكرات والمثبطات لما يرونه من الأنس في سلوك شاربها يعد غريباَ آنذاك.

 بالطبع معظم من لا يعلم عن هذه المادة فهي سهلة التحضير حيث يغلى الماء و يضاف البن له و يحرك حيث تجذب هذه المادة كل يشتم رائحتها و من يتذوقها لن ينسى طعمها ابدا، و هذا الشيء هو الذي جعل لها مكانة عالية عند كل من جربها .