تجربة الاردن القوية لإخماد فيروس كورونا
في الوقت الذي يعاني فيه العالم من فيروس كورونا .. في الوقت ذاته ثبت ان اقوى الدول لم تصمد امام هذا الوباء برغم التقدّم الصحي و كمية الموارد الموجودة في الدولة ، والتباين مع الدول الفقيرة التي اتبعت اجراءات كل واحدة بطريقتها و تجربتها الخاصة ، فمثلا الاردن برغم انها تعتبر دولة فقيرة الا انها استطاعت التصدي بقوة لفيروس كورونا و بتجربة فريدة من نوعها على حد التعبير ، حيث فرضت الاغلاق الكامل بعد اعلان اول اصابة على اراضيها "الاغلاق الكامل" و هو اغلاق كل من المطارات وكل المنافذ الحدودية المدارس والجامعات و دور العبادة و الاسواق بكل انواعها و منع كافة اشكال التنقل و الحركة " و على اثر تمّ تشكيل خلية ازمة وطنية بقيادة الملك عبدالله الثاني و تم تطبيق قانون الدفاع الذي يعاقب كل من لا يلتزم به ، و في خطوة مبكرة و في الاتجاه الصحيح تم فتح الابواب للأردنيين الذين تقطعت بهم السبل و يريدون العودة للاردن ، فقامت الدولة بتحويل الفنادق السياحية "5نجوم-4نجوم" الى مكان للحجر الصحي الصحي و عددها 34 فنقا تتوزع على البحر الميت و عمان العاصمة و العقبة و تم استقبال العائدين من المطار و نقلهم بشكل مباشر و على درجة عالية من التنظيم الى الفنادق ، منذ بداية الأزمة و الاردن سعت الى اتباع طريقة الاخماد و هذا السبب الذي يبين طريقة الدولة في المواجهة الشرسة لهذا الوباء و من 30 - 45 يوم اعلنت الأردن النتيجة الصفرية مما عمل على تخفيف اجراءات الاغلاق و ترتيب العودة للمواطنين و الطلاب الذين ما زالوا عالقين في الخارج و تم العمل بخطة و استقبالهم في الفنادق السياحية بالإضافة الى انشاء اماكن خاصة للعزل اضافية في البحر الميت ، بعد أن اعلنت الأردن الحالات صفر لمدة ثمان ايام على التوالي تم تسجيل اصابة جديدة و هي لسائق شاحنة عائد من السعودية كان قد أجرى الفحص عند عودته لكن النتيجة كانت سلبية و بعد عدة ايام ظهرة عليه الأعراض و تبين اصابته بالفيروس ، حيث نقل العدوى لعائلته و بعض معارفه ، مقارنة مع الدول المحيطة الأردن تعتبر خالية من كورونا ما هي الا ايام قليلة ستعود عجلة الحياة في الأردن بعد شهور قضاها الشعب الأردني في فترة طوارئ.